جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

271

الجزء الأول - أصول الفقه

ذلك الحصر استقرائي لا عقلي ومع ذلك فهو غير منتقد بما ذكر لدخول التنبيه تحت المناقضة عند من أثبت عليه المناظرة وكذلك فساد مقدمة

معينة بدليل كيف لا والجمهور اشترطوا التعيين في المقدمة المنقوضة. وأما السند والشاهد فهما مترادفان عندهم وكذا المستند كما أشار إليه شارح رسالة الكلنوبي لكنه قال في الشاهد أنه أضعف استعمالاً أي من الآخرين.

هذا وإذا استقريت كلامهم رأيت بينهما فرقاً فانهم يطلقون الشاهد على دليل الإبطال والسند على ما بني عليه المنع سواء كان في نفس الأمر كذلك أو في زعم السائل. هذا ما ظهر لي والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله والسلام.

تحقيق مقولة عدم التكليف بما لا يطاق

هل يصح يطيقونه وليس هو في وسعهم لقبح ذلك في العقل رأياً حسناً لا يخطئ من قال به لا على سبيل الدينونة أم لا؟

أن يعد ما قالته المعتزلة من أن الله لا يكلف العباد ما لا

إن ما قالته المعتزلة من التعليل لمنع تكليف الله العباد ما لا يطيقونه مبني على قاعدة لهم فاسدة خرجوا بها عن الوفاء بالإسلام هي تحكيم العقل على الشرع فلا يرد الشرع عندهم بما يخالف العقل أصلاً فجعلوا العقل قاضياً على الشرع يقبلون منه ما خالفه.

وقد فرعوا على هذه القاعدة فروعاً منها ما ذكرته في قولهم إن الله لا يكلف الناس ما لا يطيقون لقبح ذلك في العقل، والرب تعالى منزه عن القبيح