جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٢

352

جوابات الإمام السالمي

معني «من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه»

معنى «من تواضع لغني ذهب ثلثا دينه». قال السائل: ما هذا التواضع الذي يذهب بثلثي الدين؟ وهل يكون الدين متجزئاً حتى يصدق عليه ذهاب بعضه وبقاء البعض الآخر؟

إن ذلك التواضع هو أن يكون للغني لأجل غناه كما يشير إليه وصف الغني فإن ذكره في قوة التعليل وهو ظاهر، لأنه إذا تواضع الإنسان لغني لأجل غناه لا لغير ذلك من الأحوال فقد أذل نفسه لأجل دنيا وإذلال المؤمن نفسه لأجل دنيا حرام وأحسب أن بعضاً صرح بأنه كبيرة وهو ظاهر هذا الحديث إذ لا يذهب بثلثي الدين إلا الكبيرة من الذنوب.

ومعنى ثلثي الدين أنه يكون مضيعاً لركنين من دينه وذلك أن الدين ثلاثة أركان اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان. فالتواضع المحجور يذهب بالركنين الأخيرين لأنه إنما ينشأ عن التملق باللسان وعن حركة

الأبدان ويبقى له الركن الأول ويظل بذلك من جملة الموحدين.

ويحتمل أن يكون ثلثا الدين كناية عن جميعه بناءً على أنه لا منزلة بين المنزلتين، فمن ذهب شيء من دينه ذهب كله بمعنى أنه لا ينتفع بدينه في الآخرة إذا ذهب شيء منه وإن كان في الدنيا يعد من المسلمين والله أعلم.

كراهة قطع الشجر

قطع السدر الذي يكون في الفلوات ولم تكن فيه دعوى لأحد من الناس هل يجوز قطعه لأجل الانتفاع بخشبه وأغصانه أو نحو ذلك أم لا؟

كره بعض قطع الشجر المثمر كان سدراً أم غيره ونسب هذا التكريه إلى