الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٧٠370
جوابات الإمام السالمي
حرق الحشرات وشي الجراد حيّاً
الذر والدبيان والزنابير هل يجوز إحراقها بالنار إن خيف ضرره وهل
يجوز حرق الجراد للأكل وإن لم تزل رؤوسه، صرح لي جميع وإن كان فيه أقوال بين لي الأعدل؟
ذلك
قتل المضرات جائز من ذر ودبي وغيره ودفع ضررها بما أمكن جائز، وإحراقها بالنار لا على قصد التعذيب بل لدفع الضرر جائز لأن المحرم إنما هو التعذيب بعذاب الله لا الدفع به.
وأما الجراد فيجوز شيه وطرحه في القدر حياً لقصد الأكل لا التعذيب. قال ابن وصاف والمأمور أن يذكر اسم الله عليه، قال أبو الحسن وقد كره بعضهم أن يلقى فى النار حياً لحال الرحمة لا للتحريم.
ونقل أحمد بن المفرج عن الأثر منع إحراق الجراد من تحت النخيل والزرع، قال وأما شيه لأكله فجائز، والله أعلم.
الحسبة للأيتام والعذر في عدمها
الاحتساب للأيتام مع القدرة هل يصح التعذر أو لا يصح وهل يكون عذراً منع أهل الأيتام للمحتسب عن أن ينظر له الصلاح في ماله
ونفسه؟
قال الله تعالى: {وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ (1) فهذا الخطاب عام لكل
مسلم قادر، ومن لم يقدر فهو معذور.
(1) سورة النساء، الآية 127.