جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

الجزء الأول - أصول الفقه

275

معنى قطعية دلالة الإجماع

ما معنى أن إجماع الأمة والعلماء منها قطعي مع أنك أتيت بأدلة من الكتاب وعورضت فيها وظاهرك أنك لم تجد مخلصاً عنها حتى أن أقوى ما استدللت به على ذلك قوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ (1) الخ، وجملة أحاديث وإجماع الصحابة على تخطئة من خالفهم ولم تجد مخلصاً عن احتجاج صاحب المنهاج من أنها ظنية لا قطعية وسلمت أن دلالة قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ الخ، ظنية لا قطعية لأنها عامة لكنك قلت ذلك وسلمته إذ لم يسعدها على القطع دليل ثم سقت الأحاديث والإجماع دالة على قطعية الآية فنقضت عليك ولم تجد مخلصاً حتى قلت بعد كلام صورة صاحب المنهاج إن كلام الخطيب الرازي والآمدي أن دلالة الإجماع ظنية مطلقاً غير خارج عن الصواب.

وهذا نص كلامك وقد أوردت كلامه في هذا المقام على هذا الحال لينظر فيه من كانت له ملة يقتدر بها بيان الحق، أما أنا فلم أجد مخلصاً مما أورده والله ولي التوفيق» انتهى كلامك.

وأنا في غاية الإشكال من ذلك أهو مما يختلف فيه أم لا؟ وإن كان ظاهر كلامك أنه حجة قطعية لكنك توقفت في قطعية الأدلة لأنها ظنية ومدلول الآية ظني والظني لا يفيد القطع أم أفاده إجماع العلماء؟ وكيف أفادة الإجماع القطع ومستندهم ظني؟ افتني مأجوراً

إن شاء الله.

(1) سورة النساء، الآية 115.