الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٧الجزء الخامس - الآداب
417
طيباتهم في حياتهم الدنيا وجنحوا إلى الإتراف فلا نجد خصلة نعاها القرآن على أهل النفاق في عصر النبوة إلا وهي موجودة في غالب أهل زمانك ثم إن المتنبه منا بعد ما أعيته الحيلة قام إلى آيات القرآن وأسماء الرحمن فكك بناءها وأحرق حروفها الله المستعان ما كان هذا الحال على عهد محمد صلى الله عليه وسلم ولا عهد الخلفاء الراشدين بل هو أمر محدث سعادة فاعله السلامة من حرجه وَعَدَ اللهُ اللَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ هُمْ دِينَهُمُ الَّذِى ارْتَضَى هُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمَنًا} (1) فلو كنا من أهل هذه الصفة حقاً ـ ونعوذ بالله من ضدها لوفي الله لنا بما وعد. وقال تعالى: ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ﴾ (2) فلو نصرنا (2) الله حقاً لنصرنا الله غير أنا قد اتصفنا بالفشل والتنازع وقد نهانا الله ذلك عن وركب غالبنا المناهي وعملوا بالمساخط وذلك موجب للغضب إن لم يعف الله. اللهم ارحم دينك وانصر المسلمين وأظهر الدين وآلف بين القلوب
واجمع الشمل يا رب العالمين، والله أعلم.
الترخيص في الحرير غير الخالص
إزار في صنفته حرير فوق الأصبعين لكنه غير خالص بل السدى غزل
أيجوز لبسه أم لا؟
يقع ذلك تحت الترخيص وإنما يمنع الخالص الزائد على الأصبعين،
والله أعلم.
(1) سورة النور، الآية 55.
(2) سورة محمد، الآية 7.