الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤١٨418
جوابات الإمام السالمي
شق مناخير الدواب الصاعدة للجبال للمساعدة على النفس ما يفعله جهلة هذا الزمان الذين يسفرون على الحمير يقطعون بها الجبال والسهول والقفار فكانوا يزعمون أن دوابهم حين تطلع الجبال لا تقدر على النفس ويشقون مناخرها زيادة فوق ما خلق الله، هل هذا يجوز أم فعله محرم؟ وهل يجوز إخصاء هذه الدواب أم لا؟
لا يجوز ذلك كله وهو من تسويلات عدو الله، فإن الله تعالى أخبر عنه في كتابه العزيز أنه قال: ﴿وَلَا مُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ وَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَا مُرَتَهُمْ فَلَيُغَيِّرُ خَلْقَ اللَّهِ﴾ (1) وقد خلق الله سبحانه وتعالى الأشياء كاملة لا تحتاج إلى تكميل من قبل الخلق فليس لنا أن نصنع في أنفسنا ولا في أنعامنا شيئاً إلا ما أباح الله لنا فعله وأوجبه علينا كالختان وكتثقيب آذان الصبيان للحلي وكذلك آذان النساء فالأول واجب والباقي مباح للسنة ذلك. في ويجوز أن تخصى فحول الغنم لأجل مصلحة اللحم ومنهم من يكره ذلك وحجة الجواز أنه ضحى بكبشين أي مخصيين واختارهما لكمالهما فعلمنا أن ذلك ليس بنقص في حقهما والحال أنه لم ينكر ما رأى فيهما من الخصي بل استحسنهما فيؤخذ منه الجواز، والله أعلم والسلام.
حرمة العتيرة في رجب
ما تقول أيها الشيخ في عيد رجب وقد وقع فيه خلاف بين الشيخين سلطان بن محمد ومسعود بن علي، فقال مسعود بن علي قد نهى عنه إمام المسلمين عزان بن قيس وعلماء ذلك الوقت نظراً منهم وتخفيفاً
(1) سورة النساء، الآية 119.