جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

الجزء الأول - أصول الفقه

279

بنص الكتاب العزيز والقطعي لا يعارض بالظني أم عنده يجوز الأخذ تارة بالقطعي وأخرى بالظني ولا يوجب الأخذ بالقطعي والاقتصار عليه دون الظني ويكون كالأخذ بشهادة الاثنين جائزة وبالثلاثة فما فوق أقوى وآكد، وليس السؤال جارياً على مذهب من يجعلهما ناسخين فإن الذي يجعلهما ناسخين لا يقبل خبر الآحاد فيهما ولا يجيز العمل بهما ولكن جار على مذهب من يجعلهما ناسخين فإنه يُقبل فيهما خبرا

ليس هذا

الآحاد ويجيز العمل بهما والقطعي كما ترى ثابت بنص الكتاب. من معارضة القطع بالظن لأن القطعي إنما أثبت الحكم بالشاهدين ومائة جلدة في حد الزاني البكر فالقول بالحكم بالشاهد واليمين وزيادة التغريب شيء غير ما أثبته القاطع فهو أمر زائد على القاطع فإثبات من مبني على دليل ظني عندهم وقد يثبت الدليل الظني أمراً

ذلك أثبتهما في لم يكن في الكتاب والسُنَّة المتواترة على مذهب من لم يجعل الزيادة الناسخة فهذا الوجه الذي عولوا عليه فيما عندي والله أعلم.

حمل المطلق على المقيد في مسألة الربا

لم أعرف السبب الموجب لحمل المطلق على المقيد من حديثي «أينقص الرطب إذا جف» و «إنما الربا في النسيئة» أهو زيادة التمر أم نقصان الرطب من الأول والربا أم غيره من الثاني؟ ولعل اتحاد الحكم بينهما التحريم إليه هو ما ذكرت سيدي أن مخالفينا أخذوا من الحديث ظاهره وهو كون الزيادة في أحد الجنسين المبيعين مطلقاً من الربا وأن أصحابنا يخصون ذلك بالنسيئة ويجيزونه فيما إذا كان البيع