الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠280
جوابات الإمام السالمي
يداً بيد وقلت ولعلهم يقيدون ذلك أي إطلاق الحديث بقوله تعالى: وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَة) الآية (1)، وبما روي عنه عليه الصلاة والسلام إنما الربا في النسيئة ثم قلت وشدد الإمام الكدمي في المسألة حتى من أصولهم الفاسدة، إلى أن قلت والمسألة اجتهادية أشار إلى
عدها
ذلك صاحب الإيضاح
أقول ما وجه كونها اجتهادية أهو من حيث الخلاف في أنه هل يحمل المطلق على المقيد إذا اتحدا حكماً واختلفا سبباً أم من وجه غيره؟ فإن كان منه فما وجه تشديد الإمام الكدمي حتى عدها من أصولهم الفاسدة؟ أليس الخلاف موجوداً مع الأصحاب فهذا الإمام ابن محبوب أجاز فيما نقل عنه في كفارة الظهار عتق الرقبة غير المؤمنة كالنصرانية واليهودية ولم يشترط كونها مؤمنة ومن هنا قال الشيخ ابن النظر:
وعتق أعور عين في الظهار
فقد أجيز والعبد ذي الإشراك والدغل
فالخصم حينئذ يكتفي عن جواب بما وجد عن ابن محبوب اللهم إلا أن يكون من وجه غيره فلا أدري ما يقول الخصم؟ فضلا منك أن تبين لي معنى كلام الشيخين الكدمي في تشديده والسماص في كونها اجتهادية ولك الأجر من الله وكلامك الذي نقلته لك من كتابك خذه بالمعنى فإني عبّرت عنه بالمعنى حسب ما فهمته لأن الكتاب أخذه سليمان هذه الأيام وخادمك أخذ الثانية نسأل الله الإعان والتوفيق ..
(1) سورة البقرة، الآية 280.