الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٢٣الجزء الخامس - الآداب
423
عملهم بما ينكشف لهم مما هو مخالف لظاهر الشريعة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أُرسل إلى الكافة ولم يخرج أحد عن حكم شريعته بل يجب على الجميع التزام أحكامه، فمن زعم أنه يحكم بما ينكشف له مما هو مخالف لظاهر الشريعة فهو فاسق لا تقبل شهادته ولا تسمع دعواه، ولا تعلق له بقصة الخضر فإنه قد خص بحكم ليس لغيره أن يشاركه فيه، ولا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كشف له بعض الغيب وقد اطلع من ذلك على ما لم يطلع عليه سواه ومع ذلك كله فأحكامه كلها جارية على وفق الظاهر يحكم بالبينة على المدعي واليمين على من أنكر وهكذا وهكذا.
وكتمان هذه الأسرار لا ينافي بذل الحكمة لأهلها فإن الحكمة الواجب بذلها لأهلها ما كان فيه مرشد دينهم ومصالح دنياهم من أحكام الشريعة وآدابها، وليس كشف مثل هذه الأسرار من الحكمة بل لا مصلحة لهم في ذلك بل ربما يخشى عليهم بكشف ذلك الفتنة والفساد، فإذا قال المطلع على بعض ذلك رأيت ورأيت وعلمت وعلمت ماذا يكون حال السامع عند ذلك لا يخلو من أمرين إما أن يصدقه فيفتتن، وإما أن يكذبه فيقع في إنكار ما لا يعلم. غاية الأمر أن السر كاسمه سر وأن الله تعالى يهبه لمن يشاء، وأن من كشف ذلك فقد أضاع السر، وعند الله مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو، والعلم عند الله والسلام.
المراد بكتاب الأشياخ وكتاب الرقاع
نسبة كتاب الأشياخ من الأشياخ؟ ومن هو مؤلف كتاب الرقاع؟
أما الأشياخ فهم العلماء الذين كانوا مرابطين للعدو في
دما
وهي
السيب