جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٥

الجزء الخامس - الآداب

425

الفرح المذموم هو الفرح المفضي إلى الإعجاب والخيلاء بما أعطي وينشأ من ذلك الفخر والخيلاء والتكبر إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (1) يعني المعجبين بما أعطوا المفتخرين بذلك المتكبرين به.

وأما سرور المؤمن بنعمة الله فليس من الفرح المذموم {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (2)، والله أعلم.

1211

حب قيام الناس للشخص

معنى قوله من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار» لِمَ لَمْ يجعل نفس الاستحباب هو الذي يستحسن به العقاب سواء تمثل لمن أراده أم لم يتمثل؟

ما هذا السؤال المناقض لقضيته!؟ فإن الشارع قد جعل العقاب مرتباً على حب ذلك، فمن أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار، فهو يستحق الوعيد بحب ذلك ويتبوأ مقعده أي يتخذ لنفسه مجلساً في النار. والمعنى أن من أحب ذلك فقد اتخذ لنفسه مجلساً فيها فالأمر بمعنى الخير على طريق المبالغة والتمثل قياماً الوقوف على رأسه وبين يديه وهو قاعد لأجل العظمة كما تصنعه فارس لعظمائها وهي حالة الجبابرة

والله أعلم.

(1) سورة القصص، الآية 76.

(2) سورة يونس، الآية 58.