جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٢٦

426

جوابات الإمام السالمي

استجابة الدعاء عامة أو خاصة بالمؤمنين

قوله سبحانه: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم (1) هل فيه عموم {لكل داع؟ فإن كان كذلك فهو مخصص بقوله: {وَمَا دُعَاءُ الْكَفِرِينَ

(2)

إِلَّا فِي ضَلَلٍ (2).

الآية خطاب لعامة الخلق والمراد به الدعاء الصادر عن إخلاص وصدق نية وذلك لا يكون إلا بعد أداء الواجب لقوله في تمام الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (3) أي صاغرين فالإعراض عن الدعاء استكباراً ضارّ كترك العبادة، والله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالإجابة، وإذا قمنا بحق الدعاء تيقنا الإجابة والخلل لا يكون إلا من قبل أنفسنا، فالتخصيص واقع بالشروط المعلومة بالآية نفسها، والله أعلم.

تقييم التقوى على مراتب

هل في قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ (4) دليل برد تقسيم

المقسم التقوى على مراتب؟

ليس في الآية رد لأنواع التقوى، بل للمقسم أن يقول: إن ما ذكره تعالى

(1) سورة غافر، الآية 60.

(2) سورة الرعد، الآية 14.

(3) سورة غافر، الآية 60.

(4) سورة آل عمران، الآيتان 133 و 134.