الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٣٨438
جوابات الإمام السالمي
أخذ مال من السلطان على أنها حلال لا خلاص عليه من أخذ دابة لملك الزمان وندم بعد فواتها، ما وجه خلاصه؟ وهل فرق إذا كان لزمه الضمان بعد حكم الحاكم أو في ماله قبله؟ وهل حكم سبق في شأنه؟ ونقول إذا استفاد مالاً بعد حكم الحاكم مالاً يبقى الحكم في الذي يحويه من سابق ولاحق؟
إذا أخذها على جهة أنها حلال في نفسه فلا خلاص بعد تلافها وعليه التوبة وهو في حكم المستحل، وبقية السؤال لا حاجة إلى جوابه، والله أعلم.
اتخاذ آنية من الذهب والفضة
هل يجوز التأني بآنية الذهب والفضة أم لا؟ وما روي عن النبي: أنه قال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم هل فيه دلالة على تحريم التأني بهما مطلقاً أم يقصر على الشرب فيكون مخصوصاً من جملة ما أبيح لهم لقوله تعالى: {كُلُوا وَاشْرَبُوا» (1)، ووجدت أصحابنا يمتنعون من ذلك فما علتهم فيه؟ فإن كانت العلة لأجل التكبر والخيلاء فقد أجمع الناس على جواز التأني بآنية الجواهر وهي أعظم ثمناً الفضة. من وكذلك قد أجمع الأصحاب مع مخالفيهم على جواز الشرب في قدح بلور ثمنه ألف درهم والعلة موجودة فما لهم منعوا من التأني بالفضة أقل: ثمناً من ذلك أم قاسوا بقية التأني بهما على الشرب فيهما فيكون كل ما أطلقه الشارع وخص شيئاً منه يقاس عليه ما كان مثله
وهي
(1) سورة البقرة، الآية 60.