جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٤٤

222

جوابات الإمام السالمي

ما مثلك في قولك هذا إلا مثل من ينكر الشمس رابعة النهار ويقول ائتني بدليل على طلوعها فهذه الأمة المحمدية اجتمعت على توفير اللحى إجماعاً كاد أن لا يشابهه غيره لما عرفوا من ثبوت ذلك عن نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام وكانت العرب في جاهليتها تحترم اللحى أي احترام وأنتم في إسلامكم قد أهنتموها كل الإهانة ألا أن جزها من الكبائر لأنه من خصال المشركين من الأعاجم وفي الصحيحين في حديث ابن عمر يرفعه خالفوا المشركين جزوا الشوارب ووفروا اللحى وعند الربيع من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإعفاء اللحي. ومعنى إعفائها توفيرها أي تجعل وافرة لا يقطع منها شيء فقطعها منهي عنه وجزّ الشوارب وحلق العانة وتقليم الأظافر مأمور به ولا يصح أن يقاس ما كان منهياً عنه على ما كان مأموراً به فمن قاس ذلك فقد خالف محمداً

جهاراً

واتبع إبليس في قياسه الفاسد في تفضيل نفسه على آدم.

ولا ينفعكم التعليل لأن في قطعها زينة للنساء فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعن الله النامصة والمتنمصة والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والمتفلجات للحسن» رواه الربيع رحمة الله عليه من طريق ابن عباس، قال الربيع: النامصة التي تأخذ من شعرها ليكون رقيقاً معتدلاً، والمتنمصة التي تفعل بها ذلك، والواصلة التي توصل شعر رأسها ليقال إنه طويل، والمستوصلة التي تفعل بها ذلك، والواشمة التي تجعل الوشم في وجهها أو في ذراعها، والمستوشمة التي تفعل بها ذلك، والمتفلجات اللاتي يفلجن ما بين أسنانهن للجمال. فهذه الأصناف من النساء قد ثبتت عليهن اللعنة من الله تعالى على لسان