جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

جوابات الإمام السالمي

معنى ذلك أن احتياج الكلام إلى المقدر المحذوف هو نفس القرينة الدالة على المحذوف فإن قوله تعالى {وَسْتَلِ الْقَرْيَةَ (1) كلام بنفسه يقتضي تقدير المحذوف أي اسأل أهل القرية وهذا الاحتياج كما ترى معنى متصل بالكلام المذكور بل هو من صفاته اللازمة. والله أعلم.

الاستثناء من النفي إثبات

:

المنقول من لب الأصول وشرحه ونصه والأصح أن الاستثناء من النفي إثبات وبالعكس وقيل لا بل المستثنى من حيث الحكم مسكوت عنه وهو منقول عن الحنفية فنحو ما قام أحد إلا زيد مسكوت عنه من حيث القيام وعدمه ومبنى الخلاف على ان المستثنى من حيث الحكم نخرج منه المحكوم به فيدخل في نقيضه أي لا حكم إذ القاعدة أن من شيء دخل في نقيضه وجعلوا الإثبات في كلمة التوحيد بعرف الشرع وفي الاستثناء المفرغ نحو ما قام إلا زيد بالعرف العام تفضل بيّن لنا معنى هذا الكلام إذا قلنا ما قام القوم إلا زيد أيكون زيد قائماً أم غير قائم على هذا المعنى؟

هو قائم على مذهبنا ومذهب المعتزلة والشافعية وغيرهم، لأن الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات عندنا خلاف للمنقول عن أبي حنيفة فإنه على المنقول عن أبي حنيفة لا يثبت في مثالك لزيد قيام ولا عدمه.

حكم

بيان ذلك أن أبا حنيفة ومن تبعه في ذلك يجعلون المستثنى في المسكوت عنه فقول القائل جاء الناس إلا زيداً نص عندهم في إثبات حكم

(1) سورة يوسف، الآية 82.