جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

284

جوابات الإمام السالمي

لنا وتسليم منهم لفرضنا وإن كانوا أرادوا به عرفاً طارئاً بعد استقرار وضع اللغة مخالفاً لما وضعت له في الأصل فلا نسلم لهم ذلك لأن تجدد الأوضاع محتاج إلى نقل ولا نقل ها هنا فزعم تجدده بغير دليل تحكم لأن الاصل عدمه فهذا العرف العام دليل على ما قلناه في حكم المستثنى. والله أعلم.

تسمية الفائت بالنوم أو النسيان قضاء

اختلف

هل يسمى ما فات بنوم أو نسيان من العبادات بالقضاء أم لا؟ فإن كان نعم فأي معنى لذكر الوقت في قوله عليه السلام: «من نام عن صلاة أو نسيها»، إلى أن قال: فذلك وقتها؟ وما ضرب له وقت فهو أداء القضاء في ما عدا هذين فإن كان نعم فما معنى من استشهد بالحديث إن القضاء بأمر ثان؟ فضلاً منك بالبيان.

في ذلك فقيل إن فعله يسمى أداء وقيل قضاء فمن قال إنه أداء احتج بظاهر الحديث فإن ظاهره أن ذلك أداء في حق النائم والناسي ومن سماه قضاء نظراً إلى أن الوقت المشروع للأداء هو الوقت الذي لا يجوز تأخير الفعل عنه اختياراً وذلك الوقت المضروب للفعل أو لا. فعلى قول من جعله قضاء فالاحتجاج به في باب القضاء ظاهر وأما على القول الآخر فلا يظهر الاحتجاج به اللهم إلا أن يقال إن الاختلاف لفظي لأنه عائد إلى

نفس التسمية لا غير. ثم ظهر لي أن هذا الوجه وعليه فيكون الاحتجاج مستقيماً على المذهبين والله أعلم. وقد ذكر صاحب القناطر الاختلاف في مكحلة الفضة فمن أخذ بقول المسلمين فلا بأس عليه. والله أعلم.