الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
جوابات الإمام السالمي
مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (1) ومن المعلوم يقيناً أن هذه الآية من القرآن ونظائرها كثير فلا يصح أن يشك في كونها من القرآن، والله أعلم.
الإفتاء ممن حفظ مسألة من العلماء
من حفظ مسألة من أثر المسلمين أو من سؤاله للعلماء أيجوز أن يفتي بها من جاء يسأله عنها وهو محتاج إليها؟
إن كان في الدار مفت أعرف منه وأبصر بأمر الدين فلا يفتي مخافة الخطأ وإن كان الناس محتاجين إليه ولا يجدون من هو أعرف منه فلا بأس أن يعلمهم بما وجده في الأثر أو أخذه عن الأشياخ، والله أعلم.
هل الرسول متعبد بشريعة قبله؟
لا
قول البدر رحمه الله تعالى في باب الأمر ما نصه: «وبعد النبوة الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس بمتعبد بشريعة أحد»، انتهى. وعند الكلام على استصحاب الحال ما نصه وهل بعد البعث كان متعبداً والمختار أنه كان متعبداً إلا ما نسخ فما الجمع بين قوليه؟
جامع بينهما إلا أن يكون قد اختار في الموضع الثاني عكس ما صححه في الموضع الأول قصداً منه، أو أنه نسي تصحيحه الأول فاختار غيره لما عنده في ذلك الحال. رجح
(1) سورة البقرة، الآية 234.