الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠290
جوابات الإمام السالمي
جملة أشياء كالماء والنور والظلمة، والمركب ما اجتمع من أشياء كالحيوان فإنه من لحم ودم وعظم، وكالجدار فإنه من حصى وطين.
وأما العرض فهو ما قام بغيره وهو مجتمع في شيئين: الحركة والسكون. فالأفعال كلها داخلة تحت الحركة وهي أعراض وأنواع الكف داخلة تحت أعراض أيضاً. السكون وهي
وأما الشكل فهو الهيئة المخصوصة التي يكون عليها الجسم من طول وقصر وضخامة ودقة ونحو ذلك. والله أعلم.
ثبوت القياس في الحسي أو المعنوي
القياس قال البدر: «شرطه ان لا يكون حسياً، كقولك: شراب مسكر يوجب الحد كما يوجب الإسكار كان باطلا من القول» أ. هـ. قلت إذا شاهد العقل مرة بعد أخرى أن هذا شراب مسكر لم لم يجز لنا أن نرده إلى أصل موافق في علته ونعطيه حكمه كمثل أن جعلنا الخمر أصلاً لكل مسكر فإن فيه الحد فنجعل فروعه مثله لم عده باطلا؟ ليس المراد ما فهمت وإنما المراد أن الحد لا يثبت بالقياس على الإسكار لأن الحد حسي والإسكار معنوي فلا يلزم من ثبوت أحدهما ثبوت الآخر.
وهذا مع قطع النظر عن حكم الشرع وذلك أن الشرع رتب على الإسكار حكم الحد ولو لم يكن لما ثبت الحد بنفس العلة فهذا معنى قوله، والله أعلم.