جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

الجزء الأول - أصول الفقه

301

إليه غفرت ذنوبه وإن كان قد فر من الزحف». ففي هذا ما يدل على ثبوت التوبة الإجمالية وكذلك الحديث الأول، ولا يشكل عليك قوله ثم لقيتني لا بي شيئاً … الخ فإن التوبة الإجمالية لا تجزئ مع الشرك وإنما تجزئ عند الإسلام والمغفور بها ذنوب المسلمين لا ذنوب المشركين. والله أعلم.

تشرك

تسمية الفرض واجباً

عما يوجد في شرح النونية والفرض ما ثبت بدليل نطقي كقراءة القرآن في الصلاة الثابتة بقوله تعالى: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (1) أو بدليل ظني كخبر الواحد فهو الواجب كقراءة الفاتحة في الصلاة الثابتة بحديث الصحيحين لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب» فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة ثم قال وهذا الخلاف لفظي أ. هـ.

ليس هذا من مذهبنا ولا مذهب الشافعية وإنما هو مذهب الحنفية فلعل الكلام في شرح النونية منسوب إلى الحنفية في أوله ثم عطف عليه ما ذكرت راجع الكتاب فإنه لم يحضرني عند كتابة الجواب، وأنا لا أشك أنه من مذهب الحنفية وإنما ألتمس العذر للشارح فقط والخلاف في تسمية الواجب فرضاً هو اللفظي دون فساد الصلاة بترك الفاتحة.

وقد ذكرت الخلاف في تسمية الواجب فرضاً في الركن الأول من القسم الثاني من طلعة الشمس فراجعه، وبسطته كل البسط في الجزء الثالث من المعارج. وقوله الفرض ما ثبت بدليل نطقي المعروف عندهم أن الفرض ما ثبت

(1) سورة المزمل، الآية 20.