جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

302

جوابات الإمام السالمي

بدليل قطعي وهو أخص من النطقي إذ قد يكون نطقياً غير قطعي كخبر الواحد والعموم والمطلق فإن مدلولهما على العموم والإطلاق ظني عندنا. وقوله فيأثم بتركها ولا تفسد به الصلاة بخلاف ترك القراءة هذا غير مسلم حتى على قاعدة الحنفية في الفرق بين الفرض والواجب فإن الخلاف في هذا الفرق لفظي كما قال فلا معنى لتفريع المعاني عليه.

ثم إن الإثم إنما يلحق العاصي لعصيانه ولا شك أن الصلاة طاعة فمن عصى فيها فقد سلك بها غير وجهها فليست حينئذ بصلاة ولكنها معصية أيكون مطيعاً عاصياً متقرباً إلى الله تعالى بفعل ما نهاه عنه على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام كلا ليس هذا بمطيع، ومن الله التوفيق والعلم عند الله.

الأخذ بأقوال العلماء في المختلف فيه هل يجوز للضعيف الأخذ بقول من أقوال العلماء بشيء اختلف فيه إذا لم يدر الأعدل منها؟ وهل يجوز أن يعمل حيناً بقول ويعمل تارة بقول آخر؟ وهل إذا كانت من حقوق الله وحقوق عباده فرق؟ علمنا مما علمك الله.

في ذلك اختلاف قيل عليه أن يسال عالم زمانه فيأخذ بقوله لأنه هو دليله وهاديه ولكل قوم هاد وقيل له أن يختار قولاً من الأقوال فيعمل به ويتحرى في ذلك رضا الله لا شهوة نفسه وهواه وإذا أخذ بقول اختاره للعمل فليس له أن يتركه عملاً بضده إلا إذا ظهر له ضعفه ورأى أن الأرجح غيره فحينئذ يلزمه الانتقال عن الأضعف إلى الأرجح ولا باس عليه فيما مضى من أمره فإن كان على هدى وانتقل على هدى.