جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

جوابات الإمام السالمي

كالوقوف بعرفة للحج في غيرنا مع أن لو صح ذلك من أحد وكزيادة صلاة فوق الخمس يعتقدها فرضاً مثلها وكأكل الميتة في غير الضرورة والدم ولحم الخنزير ومثل هذا كثير يعرف على النصوص.

وأما مسائل الرأي فهي التي ليس فيها قاطع نصي من كتاب ولا سُنَّة ولا إجماع واحترزنا بالقاطع عن النصوص المحتملة للتأويل وأخبار الآحاد فإن الخلاف بين العلماء وقع في مواطن جاءت فيها نصوص إما عامة فيأخذ البعض بعمومها والبعض يخصص بدليل آخر، وإما أن يكون النقل غير متفق عليه فيصح بعض دون بعض، أو يعارضه بدليل أقوى منه.

وللخلاف أسباب كثيرة ولعدم القاطع بواحد من الوجوه كان الخلاف رحمة أنه سعة للأمة والقاطع يضيق على الناس خلافه فكان الخلاف فيه

بمعنى

نقمة والعياذ بالله. والعلم عند الله.

هلاك العامل بفتوى غير محقة

الدليل على أن الجاهل السائل إذا عمل بفتوى العالم وأفتاه بغير الحق خطأ من العالم يصير العامل بفتواه هالكاً، فإن كان بالحديث الذي يحتجون به وهو «قتلوه قتلهم الله، أليس شفاء العي السؤال» فالوعيد متوجه فيه

للمفتين بقوله قتلهم الله لا للمفتى بيّن لنا وجه ذلك وأنت المأجور. إنما هلك السائل لأخذه بالباطل الذي خالف الكتاب أو السنة والإجماع، والعامل بالباطل هالك ولا يكون فتوى العالم له بالباطل عذراً عند الله تعالى لأن فتواه إنما تكون حجة في الحق لا في الباطل، ولولا ذلك لوجب القول بسلامة عوام المخالفين التابعين لأشياخهم فيما خالفوا فيه