الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦306
جوابات الإمام السالمي
السائل ففضلا منك أن تنظر في كلامه لأنه قد وقع فيه البحث وفي تمثيله بوجود النجاسة المجمع عليها في بدن المصلي أو ثوبه، فهل تمثيله بذلك مسلّم له أم لا؟ وهل نظرة في المثال المشهور مسلم أم
لا؟ فضلاً منك أن تحقق القول في ذلك وتفضل بين المتناظرين. تمثيل أرباب الأصول مستقيم كما ينبغي لا عوج فيه، وغرضهم التمثيل للمانع الذي يمنع الحكم عند وجود مقتضيه، فالمقتضي للقصاص القتل العمد العدواني وقد وجد من الأب في ابنه لكن منع إمضاؤه فيه كونه أباً لمقتوله، فالأبوة هي الممانعة للحكم بعد حصول سببه المقتضي لوجوده وهو معنى قول المعترض: ورد الشرع بعدم ثبوت القصاص لفرع من أصل، فإنه كلام يصحح قول الجمهور ويشهد على المعترض بالغلط في قوله لا أن يكون ذلك حكمة مانعة للقصاص.
يصح
وجوابه أن الشرع قد جعله حكمة مانعة للقصاص فقولك إنه لا اعتراض لما جاء عن الشرع الشريف.
في
يصح
مع وجود
أما التمثيل بالنجاسة المجمع عليها في بدن المصلي إلخ فغير مطابق لغرض الأصوليين لأن غاية ما فيه أن صلاته لم تصح لاختلال شرط وذلك شيء غير المانع الذي حاول أهل الأصول التمثيل له على أنه ليس مثاله موجب يقتضي صحة الصلاة حتى تجعل ذلك مانعاً المقتضى، وجعله وجود النجاسة مانعاً لفظ لا معنى له لأن الفساد إنما كان باختلال الشرط وهو عدم الطهارة وذلك بسبب وجود النجاسة فمؤداهما واحد ولكنه قلب العبارة فسماه مرة اختلال شرط وأخرى وجود مانع وهما كذلك من حيث الاعتبار لكن الحقيقة واحدة.