جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الجزء الأول - أصول الفقه

309

لا يعذر بالجهل بالأحكام

من أكل محرماً جاهلاً به ثم علم بعد ذلك هل تلزمه التوبة بعد ذلك من ذلك؟ وهل فرق بين إن كان حراماً بذاته أو حراماً لعارض كنجاسة أصابته أو غصب من غيره أي من غير الأكل دون علم؟ وهل عليه ضمان في هذه المسألة أعني الأكل إذا علم بعد الأكل أنه مغصوب أم الضمان على الغاصب فقط؟ وهل من فرق بين إن كان جاهلاً بالعين عالماً بالحكم أو بالعكس أو بهما؟ تفضل بالجواب.

نعم بين ذلك فرق بين، فإن جهل الحكم فلا يعذر فيه مع علمه بصفة الشيء فإذا علم أنه مغصوب أو نجس فأكله فسق بذلك ولزمه الضمان لأهل المغصوب، وأما إن جهل الوصف فلا إثم عليه ولو صح معه بعد ذلك أنه مغصوب أو نجس لأنه لم يكلف الغيب، وأما الضمان للمغصوب فيلزمه إذا صح معه الغصب ولو بعد الأكل فإنه خطأ في الأموال. والله أعلم.

الجهل البسيط والمركب وأثرهما في العذر

ما القول في الجهل البسيط حيث عرفته بقولك: الجهل بالشيء مما من شأنه أن يعلم بحيث لم يتصور أصلاً ليس يتخرج فيمن علم أن الله محللاً ومحرماً ثم فعل أشياء يظن أنها جائزة فإذا هي من المحرمات شرعاً وذلك كأكله الخنزير أو شربه الخمر أو صلى بدم مسفوح ولم يدر بحرمتها ولا بنجاسة الدم كذلك من أكل المسكرات كالتتن والأفيون أو كتب شيئاً من الصكوك غير الجائزة ومع هذا دان الله تعالى بجميع ما يلزمه تأديته وينتهي عن جميع ما نهى الله عنه إن علم