جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الجزء الأول - أصول الفقه

311

تعالى لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ} (1) الآية فقد فسر بقوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} (2) الآية، فجعلنا كل نصيب لمستحقه مراعين الآية الأولى وكذا آية القرء فيقول لو كان المجمل نوعاً من المتشابه لما صح لنا اتباعه وكذا الظاهر، عرفنا بما تراه موافقاً لنا مأجوراً إن شاء الله.

المجمل نوع من المتشابه والعمل بمقتضاه بعد البيان إنما هو عمل بالمحكم لا بالمتشابه، لأن المجمل يصير مبيناً والمبين محكم فالمتشابه وصف له قبل البيان، والذم على الأخذ بالمتشابه إنما هو ذم على الحالة التي لم يرد بيانها فهم يتمسكون بالمتشابهات ويصرفونها لاعتقاداتهم الفاسدة ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله وذلك قبل البيان فإذا أورد البيان فقد علمه الناس وخرج عن الاشتباه. والله أعلم.

تعليل كون المحق العالم والمبطل الضعيف بمنزلة العالمين ما منى قولك في «المشارق» في مسألة المختلفين في الدين ما نصه: «فإن كان المحق عالماً والمبطل ضعيفاً فهما بمنزلة أن لو كانا عالمين، وإن كان المبطل عالماً والمحق ضعيفاً فهما بمنزلة أن لو كانا ضعيفين فلم لم يكونا بمنزلة العالمين في الحالين أو بمنزلة الضعيفين فيهما؟ ولم لم ينزل كل واحد منهما منزلته في الموضعين؟

تفضل بالبيان.

(1) سورة النساء، الآية 7. (2) سورة النساء، الآية 11.