جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

316

باستحلاله،

جوابات الإمام السالمي

رضي

الله عنها فإنها كانت مستحلة

يوم

الجمل

عائشة ومنهم فتابت وقبل المسلمون منها ذلك دون غرم. وكذلك قالوا في عَليّ لو تاب من دماء أهل النهروان يقبل منه من غير غُرم لدياتهم لأنه كان مستحلاً لذلك، قاتلهم وهو يرى وجوب طاعته عليهم، فكان ذلك إجماعاً من الصحابة لأنه لا غرم على مستحل فيما أتلف إذا رجع إلى الحق، وقد بسطت القول في المسألة في آخر المشارق فراجعه ينفعك إن شاء الله والسلام. والله أعلم.

الأخذ بأحد الأقوال الفقهية في القسمة

من سأل رجلاً في قسمة ميراث فقسم يقول ليس عليه المعتمد فأخذوا في القسمة على قوله، ثم علموا بالقول الأرجح مع عالم عصرهم، هل لهم أن يرجعوا إلى قوله والمال لم يُقسم كله؟ وإن كره بعض الورثة الرجوع. هل يسمعون أم لا؟

إذا تراضوا أولاً باستفتاء ذلك الرجل وأفتاهم بقول من أقوال المسلمين وأخذوا في القسمة فليس لأحد منهم بعد ذلك الرجوع ولو لم يأخذ نصيبه لأن البعض قد أخذ نصيبه وقد أصاب وجهاً من الحق فكيف ينزع منه باختلاف الآراء، أما إذا لم يتفقوا على استفتائه وإنما سأله بعضهم والباقون كرهوا ذلك وقالوا لا نرضى حتى نعلم ما عند غيره فها هنا لا تلزمهم فتواه، وليس لأحد أن يأخذ شيئاً من المال والحالة هذه حتى يتفقوا على فتوى أو يحكم بينهم حاكم يلزمهم قبول قوله، وهذا هو السبيل في قطع النزاع في مسائل الخلاف. والله أعلم.