جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

جوابات الإمام السالمي

فتفطن لهذا المعنى واحمل عليه آخر كلام أبي سعيد، وأما أوله فلا يظهر توجيهه إلا على المعنى السابق في أول الجواب. والله أعلم.

تعارض الخبرين

وجدت في جامع الشيخ أبي محمد ما نصه: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن اختناث الأسقية، وروى أنه خنث سقاء وشرب منه وإذا تعارض الخبران ولم يعلم الناسخ منهما من المنسوخ ولا المتقدم من المتأخر وجب اتفاقهما وكان الرجوع إلى الإباحة، وهو قوله تعالى: كُلُوا وَاشْرَبُوا (1) انتهى. أَوَلَيس ها هنا تعارض القول والفعل

6

وكان الرجوع إلى القول كما قال البدر، وإن اختلفا فالمختار القول مطلقاً خلافاً لأبي الحسين فقد اجملت عليّ عبارة الشيخ أبي محمد

فضلا منك بين لنا ذلك.

لقلة فهمي والله الهادي، إن كلام هذا الإمام ليس من باب بيان المجمل وإنما هو في الخبرين إذا تعارضا ولم يرجح أحدهما على الآخر وقد جهل التاريخ فيتساقطان على حسب ما صرح به هذا الإمام، والفرق بينهما إذا تعارضا في بيان مجمل وبينهما إذا تعارضا في غير بيان أن الله يحب في البيان ثبوت أحدهما إظهاراً للمراد من المجمل، فلو تساقطا لبقى على إجماله فلا يظهر المراد منه والحال أنه قد احتيج للعمل به ولا يلزم ذلك في غير بيانه لأن الأصل في الأشياء الإباحة فهي مستصحبة إلا بدليل ينقل عنها ولا دليل عند المتساقط.

لا يقال إن كلام هذا الإمام في بيان كيفية الشرب من قوله تعالى: (1) سورة البقرة، الآية 60.