جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٤

324

جوابات الإمام السالمي

الفرق بين العلة والسبب والشرط والملزوم

ما قولك في العلة والسبب والشرط والملزوم، هل هي مترادفة أو مشتركة أو متواطئة أو مشكلة؟ فإنها ربما تواردت على شيء واحد كقولهم كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً فطلوع الشمس بالظاهر يصح أن يكون سبباً وعلة وشرطاً وملزوماً لوجود النهار.

إن العلة والملزوم يتحدان في الماصدق ويختلفان في الاعتبار، كطلوع الشمس لوجود النهار فإنه إنما سمي ملزوماً باعتبار لزوم غيره وعلة باعتبار تأثيره في لازمه، وقد يختلفان ذاتاً واعتباراً كالدليل فإنه ملزوم للمدلول وليس بعلة له في اصطلاحهم، بين العلة والملزوم عموماً وخصوصاً مطلقاً فكل علة ملزوم ولا عكس.

فتلخص من

هذا أن

وأما العلة والسبب والشرط فلا ترادف بينها ولا تواطؤ ولا مشكلة ولا اشتراك، نعم إن النحاة والحكماء لا يفرقون بين العلة والسبب فهما عندهم مترادفان والفرق بينهما في الشرع من وجهين أحدهما أن السبب ما يحصل الشيء عنده لا به والعلة ما يحصل به والثاني المعلول يتأثر عن علة بلا واسطة بينهما والشرط يتوقف الحكم على وجوده، والسبب إنما يفضي إلى الحكم بواسطة أو بوسائط ولذا يتراخى الحكم عنه حتى توجد الشرائط وتنتفي الموانع. وأما العلة فلا يتراخى الحكم عنها إذا شرط لها بل متى وجدت أوجبت معلولها بالاتفاق، وما يفضي إلى الشيء إن كان سبباً محضاً. كله قاله أبو البقاء وهو

إفضاؤه داعياً علة وإلا

سمي

موافق لأصول الحنفية.

سمي

وإذا تأملت أصول أصحابنا والشافعية رأيت أن بين السبب والعلة عموماً