الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣33
معهم
الجزء الأول - أصول الدين
يصح
لهم
أن يتولوا
حدث وقد رضي بسيرته فما نقول إلا أنه يتولى إذ لا مشركاً فعلمنا أنهم إنما أرادوا المخالف إذا أراد الدخول في ديننا. وقول الوضاح أنه يجب رده في زمن الظهور فهو أن أطماع الناس متوجهة إلى نحو الغالب فإنه متى ما ظهر المسلمون رغب في الكون لأجل ظهورهم من لا يرغب في دينهم فأحب الوضاح رده في هذا الوقت دون غيره اختباراً وأحب الانتظار يوماً أو يومين في قبول شهادته وعدله مخافة أن ينكص على عقبيه. أما الشيخ ابن محبوب فلم يجعل للانتظار وقتاً محدوداً يتولاه فيه وإنما جعل الغاية في ذلك علمه باستحقاق الولاية. وأصح هذه الأقوال وأعدلها قول محمد بن محبوب وهو أنه يدخله في الإسلام وينتظر بولايته استحقاقه لها. أما إدخاله في الإسلام فلما تقدم من الأدلة في إدخال المشركين في الإسلام ولا فرق بين المشرك والمسلم المخالف في ذلك لأن كلا منهما طالب حق ملتمس هدي، وإذا لم يجز رد المشرك عن الإسلام كذلك لا يجوز رد المخالف عنه، وناهيك أن اليهود والنصارى كانوا يسعون في إطفاء نور الله وكل فرقة منهم تدعي الحق في يدها وهم مع ذلك أهل كتاب وقد قتلوا على الإسلام فكذا المخالف وبالجملة فلا وجه لرده عن الإسلام وإن نافق في إسلامه وأما الانتظار بولايته فلقوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك». والله أعلم.
قال السائل:
قد عرفنا من هذا التقرير أن الصحيح هو قبول من جاء تائباً وإدخاله الحال في ديننا فما وجه رد الأشياخ له حتى يعلموا حرصه؟ وما
في