الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
جوابات الإمام السالمي
الفرق عندهم بين المخالف إذا أراد الدخول في ديننا وبين المشرك إذا أراد الإسلام؟
إن وجه قولهم في ذلك أنهم شبهوا المخالف الطالب لديننا بالرجل الطالب للعلم. فكما أن طالب العلم يختبر ويمتحن حتى يعلم حرصه وتظهر علامات قصده كذلك هذا المخالف عندهم، والفرق بينه وبين المشرك أن المشرك لا يكون سالماً إلا بالدخول في الإسلام ولا ينجيه تصويب المسلمين وهو مقيم على شريكه وهذا المخالف يكون بتصويبه أهل الحق سالماً وبحبه إياهم ناجياً لأن الملة واحدة والخلاف إنما هو في أمور التصويب والتخطئة وسائر الفروع لا يكون الخلاف فيها مهلكاً ومن ها هنا يتولونه إذا مات قبل أن يدخلوه في دينهم وقد علموا حرصه عليه. هذا وجه كلام الأشياخ على حسب ما ظهر لي.
ولي الانسان نفسه دائماً
معنى قولهم إنه لا يجوز للإنسان أن تأتي عليه حالة إلا وهو يتولى فيها نفسه كان طائعاً أو عاصياً، ما معنى هذه الولاية؟ وكذلك ما معنى قول بعضهم إنه إذا كان مصراً فلا يتولى نفسه؟ وقيل بل يتولاها حتى
مع الإصرار. فضلا منك بالبيان.
إن ولاية المرء نفسه
هي
أن يحملها على الطاعات ويحفظها عن الوقوع في
المعاصي وهذا الحال واجب على كل بالغ عاقل في كل وقت وزمان بلا
ذلك أحد خلاف في بين
من المسلمين.
وليس المراد بولايته لنفسه تصويبه إياها على جميع أفعاله فإن أقام على