الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الجزء الأول - الطهارة
335
واحتج من قال بنجاستها أن النبي الله أمر أن تغسل آنية الكتابي (1) إذا احتيج إليها. قال القطب ولا حجة في ذلك لاحتمال أنه أمر بغسلها لأنهم يتناولون الأنجاس والمحرمات فيها، وظاهر ميله رحمه الله إلى القول بطهارتهم بل ذلك في الذهب الخالص.
صحح
ثم إن ظاهر كلام الأصحاب إطلاق الخلاف في طهارة الكتابي من غير أن يعتبر صلح أو حرب. قال القطب وقيد الشيخ يحيى توفيق الخلاف بالكتابي غير المحارب وأما المحارب فنجس. قال واختلفوا في ذبيحة المحارب منهم والراجح تحريمها عندهم وذكر بعض المشارقة في كتابي غسل يده أنه قيل طاهرة ما لم تعرق، وقيل ما لم تنشف.
وأما غير أهل الكتاب فقال أصحابنا: إن أعيانهم بخسة ولكنه لا يتنجس ما لقيها إلا إن كانت مبلولة أو كان مبلولاً. وكذلك قال ابن عباس في عبدة الأوثان إن نجاستهم لأعيانهم من حيث الشرك، واحتجوا بذلك بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (2) قال: القطب: وأكثر قومنا على طهارة أبدان المشركين، بل قيل اتفقوا على ذلك وقيل: إن الخلاف في المشركين من غير أهل الكتاب موجود في المذهب أيضاً.
(1) لحديث أبي ثعلبة الخشني قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنا نغزو ونسير في أرض المشركين فنحتاج إلى آنية من آنيتهم فنطبخ فيها فقال: «اغسلوها بالماء ثم اطبخوا فيها وانتفعوا بها رواه الحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة برقم 506 والبيهقي برقم 133 باب التطهر في أوانيهم أي المشركين) بعد الغسل إذا
علم نجاسة. (2) سورة التوبة، الآية 28.