جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

الجزء الأول - الطهارة

345

ترك الفضل، ولا بأس عليه ما لم يخش على ثيابه من الأقذار فإن الاستجمار يخفف النجس، وهو طهارة في أول الأمر وتنزه في آخره، وقد كان فرضاً

فنسخ وبقي الآن مندوباً، والله أعلم.

مسح اليد من اللحم قبل الصلاة

قول أبي زياد زعموا أن أبا عبيدة أقان بزوال اللحم فإذا حضرت الصلاة عاد بمنديل فمسح بيده وقام يصلّي ما معنى أقان بزوال اللحم؟ وما

معنى عاد؟

في القاموس وشرحه أقان الشيء قيناً لمه، وقان الإناء قيناً أصلحه. فلعل معنى كلام أبي زياد أن أبا عبيدة كان يلم اللحم أو يصلحه.

وأما قوله بزوال اللحم فلا أفهمه. وأما قوله عاد فمعناه رجع إلى يديه بالمنديل. وبالجملة فيحتمل أن يكون في قوله بزوال غلط من النساخ أو لغة اصطلحوا عليها لم تبلغنا نحن، ويحتمل أن يكون اسماً لموضع كان أبو عبيدة يلم اللحم فيه. والله أعلم.

الإمامة من المتيمم للجرح

إمام الجماعة إذا اعتلت منه جارحة من جوارح الوضوء كإصبع أو إصبعين من يده وخاف عليها الضرر من الماء إذا وضأ يده ويمم الباقي منها أو يممها كلها أعني اليد هل أحسن له أن يعتذر عن الصلاة بالجماعة أم لا يلحقه بأس في ذلك ويقوم مقامه الأول؟

يجوز أن يؤم الناس ويجوز أن يقدم غيره، وإن قدم غيره فأحسن والله أعلم.