جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الجزء الأول - الطهارة

355

كان يستطيع فعله ولهم النظر الطويل والفكر الواسع فلا تغرنّك مجازفة أبي محمد في الاعتراض عليهم، جزاهم الله عن الإسلام خير جزاء، والله أعلم.

ما يعفى عنه من الدم في الصلاة

الدم الموجود في الثوب بعد الصلاة قالوا إذا كان أقل من الظفر أو الدرهم فلا بدل على المصلّي به وإذا كان أكثر فعليه البدل، فما هذا الدم؟ إما أن يكون دماً نجساً وقليله وكثيره سواء أو يرجع إلى ما في «الاستقامة» أن الدم الموجود في الثوب أو البدن ولا يعرف من أي الدماء فقيل حكم الثوب والبدن الطهارة وقيل حكمه النجاسة فالأول اعتباراً بحكم الثوب أو البدن والثاني اعتباراً بالدم، أقول إن صح معه مسفوح وكان أقل من الظفر أتصح صلاته على النسيان أم لا؟ ويحمل كلامهم في الأثر على هذا أم لا؟ أم الذي في الأثر يحمل على الدم الذي لا يعرف أصله من أي الدماء وذلك استحسان منهم لأن ناصر بن أحمد يقول إما أن يكون دماً نجساً ولا تحديد بالقلة أو الكثرة وإما أن يكون غير نجس وإما لا يعرف ما هو وجدت حمرة تشبه الدم؟ تفضل صرح لنا ذلك مأجوراً.

أنه

دم

لا عبرة بقول ناصر بن أحمد عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال: «تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم» (1) ففهم العلماء منه أن ما دون الدرهم عفو لا تعاد منه الصلاة، وقدروا الدرهم بالظفر، فالعفو ثابت عن قليل الدم كان معلوم

الأصل أو مجهوله.

(1) تقدم تخريجه صفحة (347).