جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

356

جوابات الإمام السالمي

وفرق بعضهم بين المسفوح وغيره فجعل العفو في غير المسفوح وشدد في المسفوح ولو كان كوخز الإبرة السمر وأنكر التفريق بعض وقال ما سمعنا بهذا الفرق إلا بعد موت أشياخنا يعني أنه لما ذهب أهل العلم جاء قوم ففرقوا وأنه لا أصل للتفرقة.

و ممن صرح بالعفو عن شرر المسفوح أبو عثمان سليمان بن عثمان رحمه الله وهو وزير الإمام غسان بن عبدالله رحمه الله ورضي عنه وهو قاضي المصر في زمانه وكان أعلم بالسنة ممن بعده، وإذا ثبت العفو عن شيء وجب علينا قبوله وليس لنا أن نعارضه بمحض رأينا كما صنع أبو محمد في هذه المسألة ونحوها فإنه جهل السنة فيها وقال فيها ما قال ولا حظ للنظر مع ورود الأثر والمراد به الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو اصطلاح القدماء، والله أعلم.

تطهير الآبار المستبحرة والقليلة الماء

ما معنى نزح البئر أربعين أو خمسين دلواً إذا لم يكن للنجاسة فيها أثر من تغير لون أو طعم أو رائحة فإن قلت للسنة قلت ما معنى حكمهم بالنجاسة على الدلو والحبل والجندل من على فم البئر قبل تمام عدد الأربعين إن كان النزح للنجاسة؟

الآبار تختلف منها المستبحرة التي لا ينجسها شيء؛ ومنها ذات الماء القليل وهذه تتنجس، فنزحها إنما يكون للتطهير من النجاسة وهي وهي التي قيل فيها بنجاسة ما أصاب ماءها قبل تمام، التطهير، وأما المستبحرة فإنها نزحت للتنظيف لا للتطهير، بمعنى أنها تكون بالنزح طيبة للشارب أو المغتسل

فهذه إن أصاب ماؤها شيئاً من الطهارات فلا ينجسه اتفاقاً، والله أعلم.