الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٨358
جوابات الإمام السالمي
وأما النقض فمبني على قاعدتين هما عكس هاتين؛ إحداهما وجوب مع المضمضة، والثانية وجوب استحضار النية عند إزالة النجس.
الاستنشاق
والنقض عندي هو الصحيح لما صح: «إنما الأعمال بالنيات».
أما ما حكيته عن الأثر من أن المتوضئ إذا نسي نجاسة في أنفه أن وضوءه فاسد وإذا كانت في فيه فوضوؤه تام فلا أعرف وجهه، ولا فرق عندي بين ما إذا كانت النجاسة في أنفه وبين ما إذا كانت في فيه، ولعل القائل بالفرق بينهما نظر إلى أن الفم من بواطن الجسد والأنف من ظواهره وللنجاسة في بواطن الجسد عندهم حكم يخالف وجودها في ظواهره، وعند التحقيق يظهر لك أن حكم الفم في هذا المقام حكم ظاهر الجسد فلا فرق والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله، والله أعلم.
الله
الوضوء من زمزم أو الاستنجاء
من غلبه النّعاس هل يجوز له أن يجدد وضوءه من زمزم بغير استنجاء
أم لا؟
جائز ذلك، والاستنجاء أيضاً من مائها في غير المسجد جائز، واحترامها لا يمنع الظهور بل لها فضل الاحترام، إنما الاحترام للحرم، والله أعلم.
مرور المتوضئ بالأرض الممطورة تمر فيها الكلاب الأرض إذا أصابها المطر وتمرّ فيها الكلاب ويمر الإنسان فيها وهو منقوص لكن لم يتيقن أنه وطئ الأثر والدرب قبيسه وإذا نشفت