الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٦٩369
الجزء الأول - النجاسة
تأثير النجاسة في الثوب ولو كانت في جانبه
عما إذا كان الثوب مؤلفاً من نصفين مثلاً برتق في وسطه أو نحو ذلك وتنجس منه أحد الجوانب هل تجوز الصلاة على الجانب الاخر؟ الله أعلم بذلك، والظاهر أن الجميع ثوب واحد وقد حرمت الصلاة في الثوب النجس ولم يفصل دليل التحريم بين المخيط وغيره ولو كان الفرق معتبراً لبين كما بين في لباس المحرم، وجعل المخيط ثوبين ليس بشيء لكانت الدشداشة مثلاً عدة أثواب ومن المعلوم أنها ثوب واحد.
ولو صح والله أعلم.
دليل نجاسة القملة
نجاسة القملة وطلب الدليل على ذلك؟
حكمها عندنا حكم الإنسان لأنها تولدت منه فدمها وذرقها نجس وظاهر جسدها، طاهر غير أنها من عادتها تذرق إذا مست حالاً، فبعض أصحابنا أمر بالغسل من مسها لأجل هذه العادة والبعض رخص ما لم ير الذرق بعينه فإذا رآه بعينه وجب عليه تطهيره اتفاقاً، وكذلك دمها والدين مبني على النظافة: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (1) وَفِيهِ رِجَالُ يُحِبُّونَ أَن يَنطَهَرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ} (2) ما لك وللقملة ولو لم يكن
بها إلا الاستقذار طبعاً لكفى بها نفرة والتنزه مطلوب شرعاً.
(1) سورة البقرة، الآية 222. (2) سورة التوبة، الآية 108.