جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨

38

جوابات الإمام السالمي

ومسلم ومهتد ومتق وطائع وصالح، وصنف مختص بأهل الكبائر، وهذا أيضاً: نوعان نوع يطلق على أهل الكبائر كلهم وهي ضال وظالم وفاسق وفاجر وعاص وكافر، والنوع الثاني مختص فلا يطلق إلا على أهل صبغة مخصوصة كالمشرك فإنه لا يطلق إلا على صاحب الشرك، وكالمنافق فإنه لا يطلق إلا على صاحب النفاق وكالسارق فإنه لا يطلق إلا على صاحب السرقة وهكذا.

وهذا نص ما قلته هنالك وليس فيه شيء مما ذكرت لكنه صريح في أن اسم الفاسق من الأسماء المشتركة بين المشرك والمنافق، واسم المنافق مختص بصاحب النفاق، واسم المشرك مختص بصاحب الشرك فراجعه تجده واضحاً إن شاء الله تعالى، وإن كان الكلام الذي أشكل عليك هو غير ما نقلته فاكتبه لي واذكر لي موضعه من الكتاب.

هذا وأما ما أشرت إليه من كلام القطب متعنا الله بحياته فمعناه أن المنافق يمكن أن يكون عند الله مشركاً وذلك مثل أن يكذب بقلبه ويظهر التصديق بلسانه، ومعنى قوله إن المنافقين في عهده مشركون أي عند الله لأنهم مكذبون بقلوبهم وإن آمنت ألسنتهم والمراد بقولنا «مشركون عند الله» هو أنهم معذبون في الآخرة عذاب المشركين وأن أحكامهم عند الله أحكام المشركين كما يدل عليه قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَفِقِينَ لَكَذِبُونَ)) وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (2) وأنت خبير بأن أهل الكبائر من أهل التصديق ليسوا أشد عذاباً من المشركين.

(1) سورة المنافقون، الآية 1.

(2) سورة النساء، الآية 145.