الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩الجزء ا ء الأول - أصول الدين
39
14
ذلك
وليس مراد القطب رحمة الله عليه أن أحكام المنافقين في عهده صلى الله عليه وسلم أحكام المشركين كلا ولا يقول بذلك أحد من الإسلاميين كيف يصح والنبي صلى الله عليه وسلم إنما عاملهم بأحكام أهل التصديق والإسلام إلا فيما نهى عنه من الصلاة ونحوها. والله أعلم.
ولاية المشرك قبل إسلامه
معنى ما يوجد في الأثر في المشرك الذي علم الله أنه يموت مؤمناً هل هو ولي الله في حال شركه أم لا؟
وقد اختلف المسلمون في ذلك فمنهم من قال ولي الله يوم خلقه لأنه في علم الله من أهل ولايته وسكان جنته وعلم الله لا يتحول. ومنهم من قال هو عدو الله وفي غضبه لأنه عمل أعمالاً أمر الله بقتله من أجلها ولعنه وأحل منه ما حرم من المؤمنين لأن الله لا يتولى مَنْ عبد غيره وسجد للشمس من دونه وادعى إلها معه.
ومنهم من قال إنه ولي لا يوالى وعدو لا يعادى. فما وجه هذا الخلاف الواقع في هذا المشرك؟ فضلا منك بيان معنى كل قول من هذه الأقاويل وبيان الأرجح.
أما الخلاف فى هذه المسألة فهو ناشئ عن اعتبارين مختلفين وعند التحقيق يرجع الخلاف لفظياً ووجهه أنهم اختلفوا في ولاية الله تعالى لعبده.
فمنهم من جعلها صفة ذات وفسرها بمعنى العلم بمصير العبد إلى رحمة الله في الآخرة وبنى على هذا الاعتبار القول بأن المشرك الذي علم الله أنه