جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الجزء الأول – الغسل

393

وعرفنا عن الهجاري من هو؟ وهل هو من العلماء الكبار؟ وفي سؤالنا

ما يمنعنا الجواب لكن منك المسامحة كما عادتك. هي

لا لوم عليك إن لم تعرف الإكسال، إنما يعرفه من خالط النساء من الرجال، ألا وهو أن يلتقي الختانان ثم تبرد القوة وتفتر الهمة قبل الإنزال فهذا هو الإكسال لمن عقله، والغسل فيه واجب جاءت به صحائح الأخبار، وانطبق عليه الإجماع بعد الخلاف فيه بين المهاجرين والأنصار، وبسط المسألة شرح المسند والمعارج.

في

وأما النطفة الميتة فهي جنابة وإن خرجت بغير اضطراب القضيب ولهذا صحح وجوب الغسل منها وهي خلاف المذي الذي ابتلي به علي بن أبي طالب فأمر المقداد أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم ذلك فأمره بالوضوء منه.

وأراك جاهلاً بأمياه الرجل ألا وهي البول والمني والمذي والودي. فالبول ماء رقيق معروف والمني ماء غليظ أبيض له رائحة الطلع، فإن خرج عن اضطراب ولذة فهو النطفة الحيَّة وإلا فهي النطفة الميتة. والمذي ماء أبيض يشبه الرذاذ يخرج عند الملاعبة ونحوها والودي مثله لكنه يخرج في أثر البول غالباً وقد يخرج في حال الفتور يجد الإنسان رطوبة بيضاء، وجميعها لا يوجب الغسل إلا المني، وأما البواقي فيكفي فيهما غسل

الموضع.

وأما أسماء الله فقد ورد الخلاف في ثبوت القياس فيها فمنهم من جعلها توفيقية وهو وجه القول بالمنع في هذه المسائل، ومنهم من أجاز فيها