جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

402

جوابات الإمام السالمي

إذا ظن الضرر بالماء جاز أن يتيمم، ولا يتوقف الجواز على القطع بل على الخوف فقط، والتيمم على كل حال إنما هو في الوجه واليدين، فليس لنا تيمم في الأبدان إلا على هذه الكيفية. والله أعلم.

لا يباح التيمم لخوف رجوع ماء الوضوء

الماء إذا اجتمع في الصفا بقدر قلة أو قلتين أو أقل هل يجوز له أن يتيمم إذا خاف أن يرجع الماء الذي من جوارحه إلى الصفا ولم يكن

عنده إناء يغترف منه؟

عليه أن يتوضأ ولا يجوز له التيمم ولا يضره الراجع ما لم يستهلك جميع الماء وذلك أن يغلب عليه، وكيف يغلب عليه وهو قدر قلة أو قلتين؟ كلا إنما يتوضأ بربع الصاع فلا يستهلك ما كان أكثر منه. والله أعلم.

التيمم للخارج للفلاة لجني الجراد

من خرج إلى الفلاة في أول الليل في وقت صلاة العشاء الآخرة وتوضأ وصلّى العشاء والوتر وليس هو بمسافر بل قصده جني الجراد، فحضرته صلاة الفجر فشق عليه الرجوع للبلد لطلب الماء للصلاة فتيمم وصلّى والماء يدركه لو طلبه قبل فوات الصلاة، ما ترى عليه في ذلك أيعذر بجهله أم تلزمه الكفارة؟ وفي ذلك المعسر والموسر سواء أم بينهما فرق؟ تفضل ببيانه.

أما الغني فيلزمه طلب الماء لأن فوت الجراد لا يضره وإنما متشرع متفكه. وأما الفقير الذي يطلبه للقوت فإنه يرخص له أن يتيمم دفعاً للضرورة. والله أعلم.