جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

الجزء الأول - أصول الدين

41

سبحانه وتعالى رتب في هذه الآية اللعن على الكفر بعد الإيمان ثم استثنى من جملتهم الذين تابوا فلو لم يكن المشرك حال شركه عدواً الله لما كان في لعنة الله.

ومنها قوله بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَنْهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ (1) إلى آخر الآية، ووجه الاستدلال بها أنه تعالى بريء من المشركين على شركهم وأمر رسوله بالبراءة منهم بقتالهم وكيف يكون ولياً الله من كان هذا حكم الله فيه؟ ونحو ذلك من الآيات كثير والله أعلم وبه التوفيق.

المراد بالعواقب والسوابق

ما معنى كلام يوجد في بيان الشرع ما نصه: مسألة من تفكر في العواقب دمعت عيناه وجف قلبه ومن تفكر في السوابق دمع قلبه وجفت عيناه؟

المراد بالعواقب ما يأتي على الإنسان من الأحوال المستقبلة كالموت والبعث والحشر والحساب والثواب والعقاب.

والمراد بالسوابق ما سبق في علمه تعالى وحكمه وقضائه من سعادة السعيد وشقاوة الشقي. والمراد ببكاء العينين إفضاء دمعهما، والمراد بجفافهما انقطاع ذلك منهما، والمراد ببكاء القلب توجعه وتألمه، والمراد بجفاف القلب إغفاله عن ذلك.

والمعنى أنه إذا تفكر الانسان في العواقب الآتية عليه دمعت عيناه إشفاقاً

(1) سورة التوبة، الآية 1.