جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

الجزء الأول - الأذان

417

مع تسديد الله لهم وتوفيقه لهم على مناهج الحق وصون الدين القويم من أن يتطرق عليه خلل من تطرق العبث في أقل القليل من أصوله وفروعه وهم الجم الغفير في العلم والورع والحزم والتصلب الذي لا غاية له تركهم هذه السنة الفعلية القولية من غير دليل لم يذكروه في مصنفاتهم الفائقة وعقائدهم الواثقة، وسيرهم الرائقة، ومن عادتهم الزهرا، وسيرتهم الغراء، أن لا يتركوا مجملاً إلا وقد بينوه إذا دعت الحاجة لذلك، ولا مشكل إلا وأوضحوه في أقل ما يكون من المسائل الفقهية وكسب هذه المسألة من أمهات مسائل الدين على قول من قال إنها فرض عين، أما الحقير فلا يتصور في عقله عقله أنهم تركوا هذه السنة من غير دليل معتمدين عليه في ذلك فإن كنت قد اطلعت عليه، فأرشد الحقير إليه ليخل منه هذه الإشكال ولك الفضل من الله ما تقول أنت؟ أما في انتزاع الإمام الإقامة من المؤذن قول الإمام علي: «المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة وهو أخذه من السنة». وروى ابن عدي عن أبي هريرة بسند ضعفه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المؤذن أملك بالأذان والإمام أملك بالإقامة»، وفي «الوضع يقيم المؤذن أو غيره، وفي أبي مسألة يقيم المؤذن إن كان أو غيره، هكذا وجدته، والله أعلم بمراد صاحب الوضع وأبي مسألة). ولعل أصحابنا المشارقة لهم دليل في ذلك لم نطلع عليه لعدم اطلاعنا على جل كتبهم جزاهم الله عن الإسلام

وأهله خيراً. وفي غالب ظني أنهم لم يعدلوا عن فضل التأسي به إلا بدليل يقاوم ذلك فضلاً وقد خصص بعضهم ثماني ركعات عموم

(1) أبي مسألة: هو جامع فقهي ألفه الشيخ العلامة أحمد بن محمد النفوسي الفرسطائي.