الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٩419
الجزء الأول - الأذان
أما الحديث أن الإمام أملك بالإقامة فمعناه هو الذي يأمر بها فتقام كما أن الأمير أملك بالأمر فعن أمره تصدر الأوامر.
قد
وأما الأثر أن يقيم المؤذن أو غيره فالمراد بغير المؤذن غير الإمام لأن النهي جاء عن إقامة الإمام وأما غيره فقد ورد في السنة في الأحيان يؤذن واحد ويقيم آخر والظاهر أن هذا عند عدم وجود المؤذن أو لعذر نزل به فإنه قد أذن للنبي عليه السلام أخو صدى فأراد غيره أن يقيم فنهاه وإياكم أن تنسبوا مخالفة السنة
إلى العلماء من غير علم وحجة إلا ما وجدتم عليه آباءكم، والله أعلم.
قال السائل:
وكيف أسس الإقامة للإمام الجهلة وأنهم هم الذين نزعوها من المؤذن وهم قصارى أمرهم من التشرع في الدين لأن الناس لا يقبلون منهم أدنى رفيعة تخالف أمر المسلمين فضلاً أن يقبلوا منهم مخالفة السنة ولا سبيل للجهالة إلى ذلك، بل صح هذا الترك عن بعض العلماء، وعمل به عمره كله والتزمه ما عاش الشيخ البطاشي والمحقق الخليلي رحمة الله عليهما على ما رفع عنهما ذلك، وللمحقق الخليلي كلام في ذلك يوجد في جواباته هكذا أخبرني من أخبرني والله أعلم بصحة عن شيخنا محمد بن مسعود البوسعيدي رحمه الله
ذلك، ورفع
أيضاً
أنه يقول هذا الترك من عصر أبي الحواري.
فإذا صح ذلك فيكفي في ذلك حجة أن هذا الحال من قبل عصر العلامة الصبحي رحمه الله ولو لم يكن مشتهراً ومعروفاً ومعمولاً به عند من قبله من العلماء لما خالفه خالفه من
يلزمهم من أتباعه والانقياد لأمره.
من أولئك الزهاد لما