الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠جوابات الإمام السالمي
وأيضاً لو لم يكن معمولاً به قبل عصر الشيخ الصبحي لاشتهر الإنكار على فاعل ذلك كما أنه من عادتهم لا يسكتون عن مثل ذلك فكيف يمكنهم السكوت عن الإنكار على من خالف السنة من غير دليل يوجب عذر المخالف لها وهم أعلم الناس وأحزمهم، وقد روي من سنني لم تنله شفاعتي، وهذا الحديث موجود في كتبهم وترى بعضهم يمنع من إحداث قول ثالث على قولين في بعض الأحكام هل هذا الإقرار عن مخالفة بعض المسلمين فكيف
عنه:
خالف
يسكتون عمن خالف هذه السنة الشهيرة مع ما جاء في مخالفة السنة التشديد وما أظن ذلك خافياً عليك.
من
وحديث الإمام أملك بالإقامة يحتمل تمسك التارك بظاهره، وما ذكرته من تأويلك له أن الأمير أملك بالأمر وأن الأوامر تصدر عنه لا ينفي أن تلك الأوامر منه لغيره تمنعه من مباشرتها بنفسه بل فعله لتلك الأوامر آكد وأولى وأليق فكذلك الإمام إذا أطلق أمر الإقامة إليه فأي مانع يمنعه من مباشرتها بنفسه، نعم إذ النهي عن إقامة الإمام وحده يعارض هذا الإطلاق.
ونحن نعلم يقيناً أن الصواب موافقة السنة وأن السنة وردت بإقامة المؤذن فعلاً وقولاً فلا سبيل إلى العدول عن ذلك ولكننا نسأل ونبحث لمن غيّر هذه السنة وعمل بخلافها هل من دليل يوجب عذره عن مخالفة هذه السنة أم لا؟ فإن قلتم لا دليل يوجد من كتاب ولا سنة ولا إجماع يوجب عذر من خالف هذه السنة أفلا يكون حسن الظن بالمسلمين قرينة للجواز لمن فعل ذلك إن لم يكن ثُمَّ دليل ولا احتمال وجه للجواز؟ فكيف لا ينقضون صلاة من صلى على خلاف
420