الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢١421
الجزء الأول - الأذان
السنَّة من غير حجة توجب عذر من فعل ذلك وما ترى فيمن وجد إماماً يصلّي بقوم على خلاف هذه السنة متمسكاً بفعل من سلف على ذلك ما الأفضل لمن أراد أن يصلّي خلف هذا الإمام جماعة لأجل فضل صلاة الجماعة أيصلّي معه جماعة أم يصلّي منفرداً إذا لم يجد غيره ممن يعمل بالسنة؟
ولا تظنن هذا مني اعتراضاً ورداً بل التماس وجه يوجد عذر من خالف هذه السنة وتعلماً، فأرشد الحقير إلى الصواب، ولك الأجر
والثواب.
وأما قولك: إلاّ ما وجدتم عليه آباءكم. نعم قد وجدناهم على دين أهل الاستقامة الوهبية المحبوبية النزوية، غير أننا وجدناهم على أن إمام الصلاة هو الذي يقيم الصلاة ولذلك نلتمس لهم وجهاً من وجوه
الصواب.
يتصور ذلك بموت العلماء وإمارة السفهاء فإن الناس تبع لأمرائها وقد أتى على عمان زمان لم يجدوا فيها قاضياً من أهل المذهب حتى احتاجوا إلى قاض من أهل الخلاف فنقلوه إليهم، والملوك والعامة يدعون النحلة، فربّ جبار أمّ الناس في صلاتهم فاستبد بالإقامة فتبعه العامة.
والقول بأن هذا الترك كان من زمن أبي الحواري لم يثبت ولو ثبت لما كان حجة على خلاف السنة ونحن لا نقول إن فعل ذلك من أصله حرام وإنما نحرم العناد والتمرد بعد العلم بالسنة فالعلماء يقولون للناس: هذه سنة رسول الله له والمعاند يقول: هكذا وجدنا آباءنا فلا تزول عنه فهذا الذي نحرمه ونشدد فيه لأنه عناد على السنة النبوية وتمرد في مخالفة الحق