الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥435
الجزء الأول - الصلاة
الإمام حتى عد معانداً بعدم دخوله معه وإذا لم تصح الصلاة فلا يجب الدخول فلا يمتنع من جواز أن يصلي منفرداً، والله أعلم.
قال السائل:
وإذا تحدث بكلمة أو أكثر مسافر بعد ما سلم من الفريضة الأولى
صلاة الجمع أتفسد صلاته على النسيان أو العمد أم لا؟
في ذلك اختلاف. وأحبّ أنها لا تفسد في النسيان وتفسد في العمد لأن النسيان قد عفي عنه في كثير من المواطن فينبغي أن يكون هذا المقام من جملة من عُفي عن النسيان فيه ولأن الفرضين اللذين قصد الجمع بينهما إنما هما فرضان لا فرض واحد والتعمّد ينفي الجمع المقصود بالأداء، والنسيان ليس كذلك لأن الناسي لا يعد قاصداً أن بعضهم لم ينقض الصلاة بالتسليم فيها سهواً لعدم قصد الخروج من الصلاة وهذه التفرقة
حتى
ظاهرة كما ترى والله أعلم.
قصر الصلاة بين وطنين
رجل له وطنان وبينهما مسافة قدر ثلاثة فراسخ ثم انتقل من وطنه الأول قبل وجوب الصلاة فقصد وطنه الثاني فوجبت عليه الصلاة سائراً في الطريق فأخرها إلى الثانية فصلاهما جمعاً قبل دخول عمران وطنه الثاني هل يجوز صنيعه هذا؟ بيّن لنا ذلك وإن كان فيه اختلاف فما تحبه أنت؟
جزم الإمام الكدمي والمحقق الخليلي رضي الله عنهما في مثل هذه الصورة بأنه يصلّي بين وطنيه صلاة سفر.