الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨448
جوابات الإمام السالمي
معنى ذلك أن الإمام في الصلاة لا يكون إلا مرضياً عند الجماعة المصلين وراءه لأنهم مأمورون أن يقدموا أفضلهم، فإذا اتفقوا على رجل وتراضوا به كان له أن يصلّي بهم وإذا كرهوه لعلة في دينه ونقصان فادح في صلاتهم فعليه أن لا يؤمهم وهم كارهون لإمامته فإن صلّى بهم على ذلك فإن صلاته لا تجاوز أذنه.
وإن كان كراهتهم له لحسدهم إياه في فضله واستثقالهم لمنزلته مع علمهم بفضله و درجته فليست هذه الكراهية معتبرة لأنها كراهية فاسدة وإنما الكراهية المعتبرة هي أن تكون على وجه جائز ومقبول في الشرع،
والله أعلم.
جمع الصلاة للسفر
جمع
أنه
الصلاة
أعلم أيها الشيخ أن ما ذكرته من جواز الجمع للمسافر المقيم بلا خلاف فإنا قد عرفنا ما يشير إلى الخلاف في ذلك من حاشية القواعد وهذا نص كلامه قوله أحيا للسنة. قال في الإيضاح فيمن الصلاة يريد بذلك إحياء السنة فله فضله ومن جمع لعجز وراحة فالمفرد أفضل فانظر هل يجوز للمسافر إذا كان مقيماً في البلدان أن يجمع بين الصلاتين؟ ظاهر إطلاقهم الجمع للمسافر يقتضي الجواز وظاهر التعليل يقتضي المنع. قال في الإيضاح بعد أن ذكر من خفيت عليه أوقات الصلاة بالسحاب يجوز له الجمع ما نصه لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر هي موجودة فيمن خفيت عليه أوقات الصلاة وكلف الاجتهاد في