الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٩449
الجزء الأول - الصلاة
معرفتها وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال .... إلخ، ثم رأيت في كتاب السير ما يدل على عدم الجواز ما نصه «أبو سفيان عن الربيع أن أبا عبيدة يجمع الصلاة في الفلاة، فإذا مر بقرية
فإن شاء جمع وإن شاء أفرد وإن نزل بقرية يقيم فيها أفرد أهـ. إن ما رفعته من حاشية القواعد ليس فيه إشارة إلى وجود الخلاف في جمع المسافر إذا كان مقيماً وإنما غاية ما فيه أن المحشي رحمه الله تعالى قد تردد في جواز الجمع للمسافر المقيم، وسبب تردده في ذلك تعليلهم جواز الجمع بالتخفيف مع إطلاقهم جواز الجمع للمسافر مطلقاً كما يرشد إليه قوله: «وظاهر التعليل يقتضي المنع». ثم نقل عن الإيضاح إيضاح التعليل ولم يجزم المحشي بمنع الجمع عند ارتفاع المشقة ولم ينقل عند ذلك
خلافاً.
وتردد العالم في المسألة لا يكون قولاً معتبراً حتى يعد خلافاً في القضية كيف يكون قولاً معتبراً وهو أمر غير مستقر في نفسه لتردده بين الجواز والمنع وبقي القول بجواز الجمع مطلقاً على حاله لا معارض له في قضيته وها أنا [أبين] لك وجه ما أشكل على المحشي من ذلك التعليل حتى يجزم بأنه يقتضي المنع أعلم أن المشقة التي علل بها جواز القصر في السفر والجمع للمسافر أمر غير منضبط في نفسه، وطلب التخفيف الحكمة المترتبة على التعليل بالمشقة فهي غير منضبطة أيضاً، لكن لما كان الكل غير منضبط في نفسه جعل له حالة تكون المشقة فيها السفر للمسافر والاختفاء في وقت الغيم والمرض للمريض،
هي
وهي
غالباً
والله أعلم.