الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥١الجزء الأول - الصلاة
451
القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا خفي التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها والجمهور على أن المراد بإخفائها التلفظ
مع إسماع النفس فقط وقيل الذكر في القلب بلا تلفظ.
وإذا قطع القراءة إعراضاً أو تلقيناً أو بكلام أجنبي ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة فلا ولا يكفي استعاذة واحد عن غيره من واحد أو جماعة لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من الشيطان الرجيم فلا يكفي تعوذ أحد عن أحد ذكر ذلك ابن الجزري. قال النووي لو مرّ القارئ على قوم فسلم عليهم وعاد إلى القراءة حسن أن يعيد التعوذ. ومذهبنا الجهر بها إن قرأها في غير الصلاة قَدْرَ ما يسمع من يليه أو أكثر بلا مبالغة في الجهر وفيما قبل تكبيرة الإحرام قدر ما يسمع من يليه أو قدر ما يسمع نفسه فقط بلا فساد صلاة إن صدر منه الجهر أكثر من ذلك لعدم الدخول فيها.
وإن استعاذ بعد الدخول تلفظ بها واسمع نفسه فقط وقيل يتلفظ ولا يسمع نفسه وفي النقض إن جاوز ذلك خلاف.
وإن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزأه أيضاً ولا يجزئه إن لم يتلفظ بها واقتصر على قلبه انتهى كلام القطب). أترى لهذا
تعلقاً المفتي
بهذا الكلام أم لا؟
لا يكون هذا المفتي في قوله بذلك موافقاً لما قاله المسلمون في الاستعاذة في الصلاة بل يكون مخالفاً في قوله لذلك، فإنهم رحمهم الله صرحوا بأن