جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

الجزء الأول - الصلاة

459

في الأرض وجب عليه ألا ينزع الأوطان عن نفسه بل يسيح ما شاء الله ويرجع إلى وطنه، فإذا خرج قصر وإن رجع أثم. والله أعلم.

وطن من أكرى بيته

اختلافهم فيمن أكرى بيته هل يزول عنه وطنه أو حتى ينزعه؟ قولان،

ما الجواب فيهما؟

أما أصل من الكتاب أو السنّة فلا نعلمه، وإنما هو نظر واعتبار، وذلك فيمن جعل وطنه بيتاً مخصوصاً من بيوته - كما هو رأي بعض المغاربة ـ ثم أكرى ذلك البيت فإن من قال: يزول بذلك وطنه منه اعتبر الحال المانع من صلاته فيه وسكونه إليه واطمئنانه به فإنه إذا ملكه الغير حيل بينه وبين هذا كله، وهذا حال يُنافي الوطنية ومن قال إن وطنه لا يزول منه حتى ينزعه اعتبر أصل الملك وأنه قادر على الرجوع إليه بانقضاء مدة الكراء. والله أعلم.

زيادة ذكر الله في الصلاة

قول بعضهم إن زاد شيئاً في الصلاة من ذكر الله لا تنتقض، ما وجهه؟ الله أعلم، ولعله رأى أن الصلاة عبادة معظمها ذكر الله تعالى، ولذلك شُرعت فرأى الذكر لا ينقضها، لأنه من جنسها.

وأقول: إنها عبادة توقيفية، فلا يمكن الزيادة فيها على الصفة التي جاءت من الشارع لقوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي). أصلي»). والله أعلم.

(1) تقدم تخريجه صفحة (412).