الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧الجزء الأول - أصول الدين
47
ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة وإنما خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسالك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ملكاً» وقد ذكره كثير من الرواة قال بعضهم ما من أحد من السلف إلا وكان يدعو بهذا الدعاء عند الخروج إلى الصلاة.
ومما جاء عنه من التوسل أنه كان يقول في بعض أدعيته: «بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي».
ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي. وهذا الحديث قطعة من حديث رواه كثير من المحدثين وصححوه فانظر في قوله والأنبياء الذين من قبلي، أهم أموات يومئذ أم أحياء؟ ولا جواب له إلا القول بأنهم أموات وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التوسل بهم فإن ألزمتم من توسل بالأموات الشرك على وجب عليكم أن تلزموه رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس هذا بالحق؟ بلى
ذلك مطلقاً
والملك الحق؟!
ومن
أن
الأحاديث الصحيحة التي جاء بها التصريح فيها بالتوسل ما رواه الترمذي والنسائي والبيهقي والطبراني بإسناد صحيح عن عثمان بن حنيف وهو صحابي مشهور أن رجلاً ضريراً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ادعُ الله يعافيني، فقال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت. قال فادعه أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى، اللهم شفعه في فعاد وقد أبصر. وفي رواية قال ابن حنيف: فوالله ما تفرقنا