الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢472
جوابات الإمام السالمي
عذراً لغيرهم مع أنه لا يكفي أن يكون عذراً لهم عن الدخول مع الإمام بل يجب عليهم الدخول معه وأن يتعلموا كيفية الدخول وإن لم يفعلوا كإمامهم كانوا عاصين فيما عندي بترك ذلك الواجب عليهم وهل عليهم إعادة تلك الصلاة التي صلوها بذلك الوضوء قولان منشأهما هل المعصية ناقضة للوضوء فيكونون قد صلوا بغير وضوء أم لا؟ وإن قيل إن جميع ما ذكرت لا يتم إلا على مذهب من يرى أن صلاة الجماعة فرض عين والمختار أنها فرض كفاية كما صححه القطب في «الذهب الخالص وإذا ثبت أنها فرض على الكفاية وقد أقيم بالغير فلا يجب على من فرض على الكفاية وقد أقيم بالغير فلا يجب على من جاء من بعد قلنا لا نسلم أنه مبني على ذلك المذهب فقط لأن الجماعة فرض على الكفاية في حق من لم يحضر للمسجد حال إقامتها فأما من حضره ذلك الحين فإقامته متعينة عليه كما أنه يجب على من كان في مصر الإمام الأعظم طاعته.
(1).
كذلك يجب على من حضر المسجد حال صلاة الإمام الأصغر الدخول معه و دليل تعينها على من حضر المسجد في ذلك الحال وجوب قطع المنفرد صلاته لأجل الدخول مع الإمام مع قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ فلو لم يكن الدخول مع الإمام واجباً لما جاز إبطال واجب لأجله لا يقال لا نسلم أن هذا إبطال لذلك الواجب لأن الإبطال هنا إنما هو ترك العمل لغير معنى وهذا قد ترك صلاته ليدخل فيما هو الأفضل فلا إبطال لأنا نقول لا نسلم أن الأمر بترك ذلك العمل إنما هو لأجل فضيلة العمل الآخر فقط كيف يكون ذلك مع أنهم صرحوا أنه لو استمر على صلاته انتقضت وهو
(1) سورة محمد، الآية 33.